هـ/ ثم عقد ما سماه بـ"خيتام", وهي الخاتمة لهذا الكتاب, وفيها أكد على نتيجة تاريخية النص القرآني, وأن الفقهاء يؤيدون هذه الفكرة من جانب آخر -لم يشعروا به- وهو قولهم بالحكم التشريعية التي هي اعتراف ضمني بتاريخية النص القرآني, وأن القرآن تحول من قرآن محفوظ في الصدور"طازج" [1] , إلى مصحف محفوظ في كتاب مقدس في زمن عثمان رضي الله عنه.
وأن القرآن قد اشتمل على قضايا كثيرة وأخبار وردت ذاتها في الكتب السابقة كالتوراة والإنجيل, وورد فيه كذلك قصص للأنبياء نزلت -كلتاها- دفعة واحدة لعدم الحاجة فيها إلى التفريق والتنجيم.
هذا كله -عنده- يدل على أن الآيات التي يتحدث عنها في هذا الكتاب, وهي الآيات ذات الأسباب جاءت مفرقة حسب الوقائع والأحداث للحاجة الماسة إلى تفريقها حتى تحايث الوقائع وتعين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابة رضي الله عنهم في التخلص من المزالق والمشاكل.
(1) كذا.