الصفحة 39 من 60

7 -يتضح من خلال هذا الكتاب أن مؤلفه رجل قد اختلطت في نظره كثير من المسائل الشرعية، فهو لا يحقق القول في مسائل كثيرة، فتأتي كتابته شُنْعَةً ومُثْلَة!، فيخلط بين الجهاد في سبيل الله تعالى في الهدف والغاية وما يسمى بالحروب الدينية التي قامت بين النصارى بجميع أطيافهم، وبين البغض في الله تعالى والعدل مع الكفار وعدم البغي عليهم، في قائمة طويلة من المسائل ا لتي بعضها فيه سوء فهم منه وعِرَضُ قَفَا؛ وبعضها متعمد، ومقصود فيه التغابي والتعامي.

8 -يتضح -كذلك- من طريقة عرض الكاتب للأحاديث النبوية أنه كان شديد الجهل بالحديث النبوي وبمصطلحه؛ ويظهر ذلك في مظاهر؛ منها:-

أ/ لا يفرق عند الاستدلال بين الحديث الصحيح والحسن المقبول و غيره، فهو يسوق كل ما وقع بين يديه بلا تفريق.

ب/يسمي الكاتب (الكتب الستة) بـ: الصحاح الستة؛ وهذه مغالطة ظاهرة [1] ، أراد بها ألا يحوج نفسه -عند الاستشهاد بأي حديث- إلى نقل القول بصحته عن أحد من أهل العلم، وليس ذلك عن جهل منه ولكنه تجاهل؛ فقد ذكر المؤلف في الكتاب علماءَ الحديث وانتقدهم، لأنهم بزعمه يصححون ما شاءوا ويضعفون ما شاءوا، كذا قال .. مما يدل على معرفته بالصحيح وغيره.

ج/ كان يرى أن مجيء الحديث أو الأثر من أكثر من طريق، وفي أكثر من كتاب، أن ذلك دليل ثبوت الخبر -بل القطع! - فكان دائمًا يقول بعد سرده بعض أخرج الحديث عبارة مثل: (فثبتت بذلك القصة - فلا

(1) وإن جاءت التسمية بذلك عن بعض أهل العلم كالذهبي وغيره، ولكنهم لم يريدوا من ذلك ما أراد الكاتب، مع العلم أن اصطلاحهم قد استقر على عدم هذه التسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت