"الرد التفصيلي"
إن المجيء على كل الشبه التي ذكرها"خليل عبدالكريم"تصريحًا أو تلمبحًا في هذه العجالة أمر غاية في الصعوبة حقًا؛ فإن المسكين قمَّ كثيرًا من الشبه التي قاءها من سبقه حول رموز الإسلام، ولكن لا مانع من الوقوف مع بعص هذه الشبه ومحاولة الإجابة عنها.
*بعض ما يتعلق بالقرآن الكريم:
الشبهة الأولى: أن القرآن الكريم لم يدون حتى سنة 30هـ [1] ـ:
وهو يريد بهذا ما سبق التأكيد عليه مرارًا حول كون القرآن جدلي تاريخي، ومما يمكن الاتكاء عليه لتقوية هذا الزعم: القول بتأخر جمع القرآن إلى ذلك التاريخ الذي أشار إليه الكاتب.
والجدير بالذكر هنا أن التاريخ الحقيقي لجمع القرآن الكريم في زمن عثمان رضي الله عنه وهو الجمع الثاني- كان في حدود أواخر سنة24هـ أوائل سنة 25هـ، كما قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى، وأما القول بأن الجمع كان سنة 30هـ فقد قال عنه الحافظ: (وغفل بعض من أدركناه فزعم أنه كان في حدود سنة ثلاثين ولم يذكر له مستندًا) [2] .
وإنما أخذ الكاتب هذه الشبة متلقفًا لها من كتابات أحد الباحثين المعاصرين وهو: عبدالله خورشيد البري، في كتابه: القرآن وعلومه، فرآها توافق ما يدعيه أو تعين عليه فسطا عليها وسمى قائلها: باحثًا رصينًا [3] -كعادته إذا نقل ما يحبه عمن كان- حتى يروج لذلك القول.
(1) انظر ذكره لهذه الشبهة في المواضع التاية: النص المؤسس 1/ 20 وكذلك 2/ 372.
(2) فتح الباري: ابن حجر ج1، ص17. بواسطة (جمع القرآن الكريم) للدكتور فهد الرومي ص 19:
(3) المص المؤسس 2/ 372