الصفحة 42 من 60

الشبهة الثانية: أن القرآن تلفيق من اليهودية والنصرانية ومعتقدات العرب:

لأجل هذا المعنى كان الكاتب كثيرًا ما يردد عبارة (انتسخها القرآن- انتسخها الإسلام .. ) في مواضع من كتابه، واستدل على ذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب أن يوافق أهل الكتاب فيما لم يرح إليه فيه شيء [1] .. ،الخ هذا الهراء؛ وعلى كل حال فإن هذا الزعم قد سبق الكاتب (المسكين الذي سعى سعيًا مستميتًا إلى أن يأتي بقول إلحادي جديد ولكنه مع الأسف لم يكن سوى مقلد لغيره، قد أجر عقله عليهم بلا ثمن) من قبل بعض المستشرقين، وفي هذا يقول المستشرق اليهودي إبراهام جيجر في كتابه (( ماذا اقتبس محمد من اليهودية ) ): (( إن القرآن مأخوذ باللفظ أو بالمعنى من كتب اليهود ) ) [2] .

ويؤكد اليهودي برنارد لويس: (( أن محمدًا خضع للتأثيرات اليهودية والمسيحية كما يبدو ذلك واضحًا في القرآن ) ) [3] .

ويشرح جولدتسهر قائلا: (( تبشير النبي العربي ليس إلا مزيجًا منتخبًا من معارف وآراء دينية عرفها بفضل اتصاله بالعناصر اليهودية والمسيحية التي تأثر بها تأثرًا عميقًا، والتي رآها جديرة بأن توقظ في بني وطنه عاطفة دينية صادقة .... فصارت عقيدة انطوى عليها قلبه، كما صار يعد هذه التعاليم وحيا إلهيًا ) ) [4] .

الشبهة الثالثة: أن القرآن تكرار لقصص العهد القديم والجديد:

وهذا قد ألمح له الكاتب في مواطن كثيرة من هذا الكتاب ومن كتاب"فترة التكوين كذلك"، وهو أيضًا مسبوق إلى هذا القول؛ (يقول جولدتسهر: لقد أفاد محمد

(1) انظر عرض الكتاب من هذا البحث ص

(2) نقلا عن محمد صالح البنداق، مرجع سابق، ص 108.

(3) غراب، مرجع سابق، ص 112.

(4) جولدتسهر، العقيدة والشريعة في الإسلام، ص 12، بترجمة محمد يوسف موسى وآخرون، القاهرة 1948م. وهذا النقل عن المسستشرقين كله بحواشيه من بحث نعنوان ( ... ) مقدم لندوة العناية بالقرآن الكريم في المملكة عام1421هـ ص 60 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت