الصفحة 51 من 60

الرواية السابعة: عن الشعبي: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى زينب بنت جحش فقال: سبحان الله، مقلب القلوب. فقال زيد بن حارثة: ألا أطلقها يا رسول الله؟ فقال: أمسك عليك زوجك؛ فأنزل الله عز وجل: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} » .

الرواية الثامنة: عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بيت زيد بن حارثة، فاستأذن، فأذنت له زينب، ولا خمار عليها، فألقت كم درعها على رأسها، فسألها عن زيد، فقالت: ذهب قريبًا يا رسول الله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله همهمة، قالت زينب: فاتبعته، فسمعته يقول: تبارك مصرف القلوب، فما زال يقولها حتى تغيب» ) [1] .

ثم ذكر مذاهب أهل العلم والتفسير تجاه تلك الروايات حول القصة فقال:

(اختلف المفسرون، وأهل الحديث، تجاه هذه الروايات الواردة في سبب نزول الآية، على مذهبين:

المذهب الأول: رد هذه الروايات وإنكارها؛ وذلك لعدم ثبوتها، ولما فيها من قدحٍ بعصمة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ويرى أصحاب هذا المذهب: أن الصواب في سبب نزول الآية: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أوحى الله إليه أن زيدًا يطلق زينب، وأنه يتزوجها بتزويج الله إياها له، فلما تشكى زيد للنبي صلى الله عليه وسلم خلق زينب، وأنها لا تطيعه، وأعلمه بأنه يريد طلاقها، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على جهة الأدب والوصية: اتق الله، أي في أقوالك، وأمسك عليك زوجك، وهو

(1) من مقال للشيخ أحمد في موقع: ملتقى أهل التفسير، بواسطة شبكة الجامع الإسلامية على الشبكة: http://www.aljame3.com/modules.php

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت