فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 19

الوقف في اللغة: الحبس . يقال: وقفت كذا: أي حبسته ، ووقفت الرجل عن الشيء وقفًا: منعته عنه ، ومنه: وقفت الضيعة على المساكين ، إذا حبستها ، ولذا تسمى حبيسًا .

ولا يقال: أوقفت: إلا على لغة غير مشهورة ، ولكن العامة عليها إلى اليوم . تقول: هذه الدار وقف ، أي: موقوف ، والجمع: أوقاف وَوُقُفْ كوقت وأوقات [1] .

لفقهاء المذاهب الإسلامية تعريفات كثيرة نختار منها تعريفًا لكل مذهب فقهي من المذاهب الأربعة .

أولًا: عند الحنفية:

أ - عرفه الإمام أبو حنيفة بأنه: (( حبس العين على ملك الواقف ، والتصدق بالمنفعة على الفقراء أو على وجه من وجوه الخير ) ) [2] .

وذلك بناء على مذهبه أن حقيقة الوقف تبرع بالمنفعة دون العين ، وهو غير لازم كالعارية .

ب- أما عند الصَّاحِبَين فهو: (( حبس العين على حكم ملك الله تعالى ، والتصدق بالمنفعة ) ) [3] .

فهما خالفاه في خروج العين من الملكية الخاصة إلى الملكية العامة ، والمراد بها الجهات الخيرية الموقوف عليها ؛ سواء كانوا أقرباء أم بعداء ، عامّين أم خاصين .

ثانيًا: عند المالكية:

قال ابن عرفة: هو: (( إعطاء منفعة شيء مدة وجوده ، لازمًا بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرًا ) ) [4] .

ثالثًا: عند الشافعية:

عرفه الشربيني بقوله: (( حبس مال يمكن الانتفاع به ، مع بقاء عينه ، بقطع التصرف في رقبته ، على مصرف مباح موجود ) ) [5] .

رابعًا: عند الحنابلة:

(1) لسان العرب: 9/360 ، المصباح المنير: ص 256 ، المطلع: ص 285 ، تحرير ألفاظ التنبيه: ص 237 ، طلبة الطلبة: 231 ، التعريفات: ص 253.

(2) الهداية: 3/ 13 ، شرح فتح القدير: 6/203 ، الفتاوى الهندية: 2/350 ، البحر الرائق: 5/202 .

(3) المصدر السابق .

(4) شرح حدود ابن عرفه: 2/539 ، مواهب الجليل: 6/18 .

(5) تحرير ألفاظ التنبيه: ص 237 ، مغني المحتاج: 2/485 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت