الوقف في اللغة: الحبس . يقال: وقفت كذا: أي حبسته ، ووقفت الرجل عن الشيء وقفًا: منعته عنه ، ومنه: وقفت الضيعة على المساكين ، إذا حبستها ، ولذا تسمى حبيسًا .
ولا يقال: أوقفت: إلا على لغة غير مشهورة ، ولكن العامة عليها إلى اليوم . تقول: هذه الدار وقف ، أي: موقوف ، والجمع: أوقاف وَوُقُفْ كوقت وأوقات [1] .
لفقهاء المذاهب الإسلامية تعريفات كثيرة نختار منها تعريفًا لكل مذهب فقهي من المذاهب الأربعة .
أولًا: عند الحنفية:
أ - عرفه الإمام أبو حنيفة بأنه: (( حبس العين على ملك الواقف ، والتصدق بالمنفعة على الفقراء أو على وجه من وجوه الخير ) ) [2] .
وذلك بناء على مذهبه أن حقيقة الوقف تبرع بالمنفعة دون العين ، وهو غير لازم كالعارية .
ب- أما عند الصَّاحِبَين فهو: (( حبس العين على حكم ملك الله تعالى ، والتصدق بالمنفعة ) ) [3] .
فهما خالفاه في خروج العين من الملكية الخاصة إلى الملكية العامة ، والمراد بها الجهات الخيرية الموقوف عليها ؛ سواء كانوا أقرباء أم بعداء ، عامّين أم خاصين .
ثانيًا: عند المالكية:
قال ابن عرفة: هو: (( إعطاء منفعة شيء مدة وجوده ، لازمًا بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرًا ) ) [4] .
ثالثًا: عند الشافعية:
عرفه الشربيني بقوله: (( حبس مال يمكن الانتفاع به ، مع بقاء عينه ، بقطع التصرف في رقبته ، على مصرف مباح موجود ) ) [5] .
رابعًا: عند الحنابلة:
(1) لسان العرب: 9/360 ، المصباح المنير: ص 256 ، المطلع: ص 285 ، تحرير ألفاظ التنبيه: ص 237 ، طلبة الطلبة: 231 ، التعريفات: ص 253.
(2) الهداية: 3/ 13 ، شرح فتح القدير: 6/203 ، الفتاوى الهندية: 2/350 ، البحر الرائق: 5/202 .
(3) المصدر السابق .
(4) شرح حدود ابن عرفه: 2/539 ، مواهب الجليل: 6/18 .
(5) تحرير ألفاظ التنبيه: ص 237 ، مغني المحتاج: 2/485 .