فهرس الكتاب
كثير من الأمريكيين يعانون من رؤية الإنفاق غير الواضحة التي تحجب الجانب غير المرغوب من الشارع الإسرائيلي ، وكأنه أمر عديم القيمة ، وفي كثير من الأحيان يكون ذلك ناتجا عن التعصب الديني للمسيحيين الأصوليين في أمريكا البالغ عددهم حوالي أربعين مليونا ، والذين يعتقدون بأن إسرائيل تحتل دورا مهما في الخطة الإلهية ، وحيث إنهم مقتنعون أن إسرائيل هي الوريث الشرعي للأرض التي أعطيت للإسرائيليين في العصور القديمة ، فإنهم يطلبون إلى الولايات المتحدة أن تبقى إسرائيل قوية حتى يحين موعد المعركة التي طال انتظارها في سهل هر مجدون ، حيث سيتم خلاص المسيحيين الأصوليين ، كما يعتقدون ، ثم يتحول جميع من يتبقى من اليهود حالا إلى اعتناق النصرانية أو يهلكون ، إن هذه الكتلة من الرأي الأمريكي في خارج نطاق المنطق أو العقل حينما يصل الأمر إلى بحث موضوع إسرائيل والقدس ، فعقولهم كما يظهر تكون مقفلة تماما بالنسبة لهذه القضية .
أما التيار العالم من المسيحيين فيتم التأثير فيه بطريقة أكثر فعالية فالتراتيل التي يغنونها والآيات التي يتلونها من الإنجيل تكون عادة مليئة بالتمجيد لإسرائيل والقدس ، وتربط من غير وعي بين الاثنين في عقول الناس ، أما في المنازل فإنهم يتعرضون لوجبة إعلامية مبرمجة بغرض جعل الفكرة التي عفا عليها الزمن أبدية ، وهي أن اليهود شعب مضطهد ، ولكنها لاتصور اليهود فقط كشعب يمارس الاضطهاد على الآخرين .