فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 35

وبصرف النظر عن المسيحيين الأصوليين ، فإن القوى المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة هي قليلة العدد نسبيا ، ولكنهم يتمتعون بنفوذ يتغلغل عمقا واتساعا ، وكما هو الحال بالنسبة لاتباع الديانات الأخرى ، فإن اليهود الأمريكيين يميلون إلى الجانب الدفاعي بشأن ديانتهم وأماكنهم المقدسة ، كما أن كثيرا منهم يعتقدون أن امتلاكهم للقدس وغيرها من مناطق فلسطين هو حقهم الالهي المقدس ، وفي الحقيقة فإن عددا من الأصدقاء اليهود قد أوضحوا لي أن إسرائيل ، وليست اليهودية ، قد أصبحت دين غالبية يهود أمريكا وبخاصة اليهود العلمانيين .

عبر وسائل الضغط ذات الكفاءة العالية ، يبقى يهود أمريكا مسيطرين سيطرة محكمة على الكونغرس وعلى الأجهزة التنفيذية وغيرهما من الجهات الحكومية ، فهم يمارسون تأثيرا يتسم بالتخويف والمراقبة الحثيثة في جميع قطاعات الإعلام تقريبا ، وفي كثير من المجالات الأخرى التي تتعلق بالمجتمع كله على الصعيد الأمثل .

وكما أوضح الراحل جورج بول نائب وزير الخارجية السابق في ملاحظته له قائلا: إن أقوى أدوات التخويف التي يستخدمها اللوبي الإسرائيلي هي التهمة الطائشة بمعاداة السامية .

إن العوامل التي رسمنا ملامحها ستساعد على تفسير الحقائق المحزنة التالية:

1ـ قلة من الأمريكيين يعترفون بالحقيقة الموثقة توثيقا كاملا وهي أن إسرائيل من بين أسوأ منتهكي القانون على المسرح الدولي

2ـ قلة من الأمريكيين هم الذين يعترفون بمسؤولية حكومتهم عن الانتهاكات الإسرائيلية

3ـ يتقبل الشعب الأمريكي كحقيقة مسلم بها مع همهمة نادرة الحدوث تدل على عدم الموافقة ، المقولة الخرافية بأن إسرائيل مخولة ولها الحق في أن تكون القدس بكاملها عاصمة لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت