وليلة مرة. وهذه عبادة يخضع لها، ولكن متابعة السنة أولى. فقد صح أن النبي - نهى عبدالله بن عمرو أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث. وقال عليه السلام: لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث )) [1] .
فالنبي - لم يرخص لأصحابه في قراءة القرآن في أقل من ثلاث، فإذا فعلها رجل بعدهم لم يمدح بفعله؛ لأنه خالف ما أمر به النبي -. قال ابن تيمية رحمه الله: (( فطاعة الله ورسوله قطب السعادة التي عليها تدور، ومستقر النجاة الذي عنه لا تحور. فإن الله خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ژ الذاريات: 56، وإنما تعبدهم بطاعته وطاعة رسوله، فلا عبادة إلا ما هو واجب أو مستحب في دين الله، وما سوى ذلك فضلال عن سبيله ) ) [2] .
وعلى هذا فعندما نطالب بالإكثار من العبادة فإنما نطالب المسلم أن يكثر مما شُرع وبالطريقة المشروعة،
(1) الذهبي، تهذيب سير النبلاء 2/ 675.
(2) ابن تيمية، الفتاوى 1/ 4.