رمضان إنما فرض بعد الهجرة لأنه كان يسمى رمضان قبل أن يفرض صيامه )) [1] .
ولا يعني شغل الليل بتلاوة القرآن الاقتصار على مراجعة الحفظ، بل يدخل في ذلك تدبر القرآن وفهمه، ولذلك اختار جبريل مدارسة النبي - بالليل، وهذا النوع من المدارسة هو الذي يفضي إلى الازدياد من الخير، قال ابن حجر رحمه الله: (( وفيه أن مداومة التلاوة توجب زيادة الخير ... وأن المقصود من التلاوة الحضور والفهم, لأن الليل مظنة ذلك لما في النهار من الشواغل والعوارض الدنيوية والدينية ) ) [2] .
ب فضل قراءة القرآن:
رغب النبي - في قراءة القرآن فبين أجر القراءة، وأنها تحسب الحسنات بعدد الأحرف، كما في حديث عَبْداللَّهِ بْن مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - (( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لا أَقُولُ
(1) ابن حجر، فتح الباري 9/ 44.
(2) المرجع السابق 9/ 45.