يجب التفكير في دين بقي من تاريخ نشأته إلى 325 عامًا بغير كتاب ، كم يتأثر بالعقائد المتولدة من المنابع الخارجية وكيف يختل نظامه ويكدر صفاؤه الأصلي بالخرافات والروايات الكاذبة .
ان أغلاط مجمع نيقية العام كثيرة جدًا ، تمكن (أثاناثيوس) الراهب الشاب من نصارى الإسكندرية إذ كان شماسًا (1) من حضور المجمع المذكور . فجعل تاريخ الأديان السماوية شذر مذر . واجتهد (آريوس) رئيس الموحدين بالبرهنة على أن المسيح (مخلوق) وأنه (عبدالله) مستدلًا بما لديه من الآيات الإنجيلية وبتفاسير الأعزة والأباء من ايقليسيا (2) واعترف بهذه الحقيقة الثلثان وهم الموحدون الذين كانت تتألف منهم الأكثرية العظيمة في المجمع . ومن الجهة الأخرى قام رؤساء التثلثيين (3) وعلى رأسهم اثاناسيوس للبرهنة على أن المسيح إله تام وانه متحد الجوهر (4) مع الله ، مستندًا على آيات إنجيلية أخرى وعلى تفاسير الآباء من إقليسيا.
(1) ... الكهنوت أو الرهبانية تنقسم إلى ثلاث مراتب يسمى الحائز على الرتبة الأولى منها شماسا Diacon والحائز على الرتبة الثانية كاهنًا Presbyteros والحائز على الرتبة الثالثة Episcopus .