يعد أول وجود لليهود في أرض العراق القديمة مسألة مختلف عليها دينيًا، حيث يدّعي اليهود أن تاريخهم يرجع إلى عهد إبراهيم الخليل _عليه السلام_، وأنهم كانوا بصحبته مهاجرين من بلاد الرافدين إلى فلسطين، ولم يكن عددهم في تلك الهجرة الجماعية يزيد على أربعة آلاف نسمة، غير أن الكثير من الباحثين يحددون تاريخ ظهور أول مجموعة يهودية في العراق في أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع قبل الميلاد، وأن هذا التاريخ يأتي متطابق مع تاريخ السبي الآشوري إلى شمال العراق بحدود عام 626ق.م طبقًا لسياسة الإمبراطورية الآشورية في تشتيت الأسرى الواقعين تحت سيطرتهم إلى عدة مناطق نائية منعزلة عن أي تجمع سكاني قريب آخر، وذلك لعدم إمكانيتهم التجمع والتكتل والتعاطف مع أي مجتمعات أخرى، خوفًا من تطييعهم معها، وبالتالي إمكانية عودتهم إلى المناطق التي نزحوا منها وهم في الأسر.
وتأيدًا لهذا الأمر يخبرنا الله _تبارك وتعالى_ في كتابه الكريم بأن اليهود لم يكونوا مع نبي الله إبراهيم _عليه الصلاة والسلام_، {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْأِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [آل عمران:65]
يعد أول وجود لليهود في أرض العراق القديمة مسألة مختلف عليها دينيًا، حيث يدّعي اليهود أن تاريخهم يرجع إلى عهد إبراهيم الخليل _عليه السلام_، وأنهم كانوا بصحبته مهاجرين من بلاد الرافدين إلى فلسطين.