الصفحة 22 من 381

معظم كتب التاريخ، بالإضافة إلى الرقم والنقوش الموجودة على الألواح الطينية والصخرية، (ومنها ما دونه أحد ملوك الدولة الآشورية الملك سنحاريب) تؤكد أن أول وجود لليهود في أرض العراق القديمة هي في القرن السادس قبل الميلاد، والتي حدثت عندما نقل الآشوريون إلى منطقة آشور القديمة (مناطق في العراق) اليهود الموجودين في أرض فلسطين القديمة في ثلاث حملات متتالية على إسرائيل ويهوذا بلغ ما يربو على أربعمائة ألف نسمة،

ففي الحملة الأولى استولى الملك تجلات بلاشر الثالث على كل مدن إسرائيل عدا (السامرة) ، ونقل جميع سكان هذه المدن إلى آشور، ومع أنه لم يذكر عددهم، إلا أن أغلب الظن أن الرقم كان يزيد على المائتي ألف نسمة إذا قسنا هذه الحملة بحملة سنحاريب التي نقل فيها أكثر من مائتي ألف نسمة من يهوذا وحدها، ولما كانت يهوذا تؤلف سبطين، وإسرائيل تؤلف عشرة أسباط على قول التوراة فيكون ما قدرناه عن عدد الذين نقلهم تجلات بلاشر الثالث من جميع مدن إسرائيل بمائتي ألف نسمة أو ما يزيد تقديرًا معتدلًا، ثم ينبئنا سرجون الثاني أنه نقل ما تبقى من يهود إسرائيل في مدينة السامرة التي احتلتها في الحملة الثانية ما مقداره 27.290 نسمة، كما أن سنحاريب يدعي في مدوناته أنه نقل من أسرى يهوذا 200.150 نسمة إلى المنطقة نفسها (أي: آشور) ، فمجموع هؤلاء يبلغ أكثر من أربعمائة ألف نسمة" (1) "

السبي البابلي على يد نبوخذ نصر:

وبعد سقوط الدولة الآشورية، ومجيء الدولة البابلية، حدث السبي البابلي المشهور لليهود على يد الملك نبوخذ نصر الثاني، وهو أشهر ملوك هذه الدولة، حيث حكم البلاد 43 سنة بين سنة 605 وسنة 562ق.م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت