فهرس الكتاب
هل يبحث المسيح عليه السلام عن (دين) ديوان هكذا ؟ هل نصب ديوانًا ؟ أبدًا واصلًا ! لم يأت المسيح عليه السلام بدين ولا كتاب ، ولهذا يمنع حلف اليمن منعًا باتًا بان يوصي تلاميذه باجتناب المحاكم والدواوين لماذا ؟ لان ملكوت الله وكلام الملكوت لم يكن قد تأسس على الأرض بعد (متى 5:21-26 و33-36 و23: 16 الخ) .
الباب العاشر
الأدلة القطعية
على أن العيسوية ليست في ضمن ملكوت الله
العيسوية الحقيقية التي قبل التاريخ الهجري - وان لم تكن فعلًا ولكن - كانت بالقوة داخلة في ملكوت الله ، إلا أن النصارى الذين انحرفوا عن العيسوية الحقيقية الأصلية هم خارج ملكوت الله ، سواء أكانت قبل ظهور الإسلام أم بعده .
(كون العيسوية من الأديان الوثنية حقيقة لا تنكر)
في العصر الثالث الميلادي احدث (صابلليون) صورة ائتلاف وقدمها الروحانيين بأمل رفع الخلاف الشديد المستحكم بين الموحدين والمثلثين ، أن صابلليون مع تصديقه وإقراره بالوحدانية الإلهية قدم التكليفات على الوجه الآتي بقصد إغفال الموحدين وإضلالهم ، قال:
(الله واحد ، لا يمكن أن يكون الله مركبًا من ثلاثة إلهة ، ولا أن يتحد ثلاثة أشياء فيكونوا الله ، ولكن الله عينه تجلي ويتجلى مرة بشكل آب ، ومرة بشكل ابن ، ومرة بشكل الروح القدس بالتناوب) هذا تعليم الرجل بصورة الاختصار ، ولكن رد هذا التعليم المثلثون من جهة والموحدون من جهة أخرى وبناء عليه فعقيدة صابلليون Sabelliaaasme مردودة وغير مقبولة عند جميع المسيحيين .
فالمسيونر لناي لا يجدون صعوبة في تفهيم الثالوث للمسلمين ، يستعملون دائمًا طريقة صابلليون ، ويأتون بدليل أو مثل من الشمس وعلى زعمهم انهم يعرضون التثليث على الموحدين بالمرأة يقولون: أن كلا من الشمس والضوء والحرارة واحدة من ثلاثة وثلاثة من واحدة ، فكذلك الأب والابن والروح القدس ، كأنه واحد وثلاثة ، ولا يعلمون أن الأدلة المصطنعة ليست قادرة على إثبات شيء .