أما تعداد نفوسهم في العراق فلا نجد غير تخمينات هنا وهناك من قبل بعض الذين كتبوا عنهم، ففي أيام الوالي داود باشا الذي حكم بغداد ما بين سنة 1816-1836م يذكر الرحالة الإنكليزي"ولستد"أن في بغداد حوالي سبعة آلاف يهودي، علمًا أن رحلة السيد"ولستد"كانت في العام 1830م وفي مطلع القرن التاسع عشر قدر عددهم في بغداد حوالي (2500) أسرة يهودية، أما في مدينة السليمانية فقد قدر عددهم بـ (300) أسرة، وهم موجودون في مدينة عانة بنسب مختلفة في ذلك الوقت، ولهم جالية ومعبد في كفري، أما في الموصل فهم بحدود ألف نسمة. في إحصاء لجنة الأمم المتحدة في العام 1924م حول مشكلة الموصل ظهر أن في الموصل 3579 نسمة من اليهود، ويذكر يوسف غنيمة أن حكومة الاحتلال قامت بإحصاء لسكان العراق فكان عدد يهود العراق 87448 نسمة موزعين على خمسة عشر مدينة عراقية أكبرها مدينة بغداد، حيث كان يقطنها 50000 خمسون ألف يهودي، وأقلها مدينة كربلاء، حيث كان اليهود فيها لا يتجاوزون المائة وستون فردًا.
أما في إحصاء عام 1947م، فلقد بلغ تعدد اليهود في العراق 117877 مائة وسبعة عشر ألف وثمانمائة وسبعة وسبعون نسمة، وخلال مدة ثلاثين عامًا أي من تاريخ تعداد الاحتلال 1917م وحتى تعداد 1947م كانت بغداد تضم أكبر عدد منهم، إذ وصل تعدادهم فيها حوالي 77524 سبعة وسبعون ألفًا وخمسمائة واثنان وأربعون نسمة، وكانت كربلاء والنجف المقدستين لا تحوي غير 39 شخصًا لا غيرهم، أما إحصاء عام 1957 فلم يكن من أبناء الطائفة اليهودية سوى بضعة آلاف من العوائل متمركزة غالبيتها في بغداد، وكان عدد أبناء الطائفة اليهودية بعد عام 1967م قدر ما بين 2500 - 3000 فردًا بينهم عدد كبير من الأغنياء وذوي الاختصاصات، وفي أواسط الثمانينات لم يزد عدد يهود العراق أكثر من 500 نسمة، وكان لليهود مقبرة خاصة بهم تقع في شارع الشيخ عمر". (9) "
هجرة اليهود من العراق: