على غرار عملها في معظم دول العالم، حاولت الصهيونية، وتحاول، استدراج جميع اليهود الموجودين في العالم، وتوطينهم في فلسطين المحتلة، من أجل خلق وطن قومي لهم على أرض عربية، لن تتحقق بدون وجود العنصر البشري، وبأعداد كبيرة، تحقق لها نموًا سكانيًا وعمرانيًا واقتصاديًا وعسكريًا..
ومن بين الدول التي دأبت على استدراج اليهود فيها هي دولة العراق، والتي كانت تضم مئات الآلاف من اليهود، الذين يعيشون جنبًا إلى جنب مع الشعب العراقي المسلم.
ولم يبق اليوم من اليهود في العراق سوى أعداد قليلة لا تتجاوز العشرات من كبار السن، رغم أن عدد يهود العراق، كان يأتي في المرتبة الثانية من عدد اليهود العرب بعد يعود المغرب، وبلغ تعداد يهود العراق في منتصف القرن الماضي، أي بعد قيام إسرائيل نحو 120 ألف يهودي، وتراجعوا سنة 1958م إلى ستة آلاف، ثم تناقصوا سنة 1969م إلى ألفين وخمسمائة يهودي!
هذا غير اليهود الأكراد الذين بلغ عددهم 100 ألف (موسوعة اليهود واليهودية د.عبد الوهاب المسيري) ، وفي المقابل كان يهود البلاد العربية يشكلون أقلية صغيرة بالنسبة ليهود العالم، وأصبح اليهود العرب يشكلون أغلبية سكان إسرائيل.
وقد استطاعت الحركة الصهيوني اجتذاب هؤلاء اليهود من العراق بطرق تحريضية وقسرية، حيث افتعلت بعض الأحداث بين اليهود، واستغلت أحداثًا أخرى.
ومن هذه الأحداث ما أطلق عليه اسم"أحداث فرهود"سنة 1941م.
أحداث فرهود:
يقول شيخ المؤرخين العراقيين السيد عبد الرزاق الحسني واصفًا لما حدث في أحداث فرهود التي واكبت هزيمة الكيلاني وجنوده في صد التدخل البريطاني في العراق عام 1941م: