الصفحة 50 من 381

ويؤكد أن هذه العمليات كانت بتدبير المنظمات الصهيونية لحث اليهود على الهجرة، وهي وقائع تشبه وقائع فضيحة"لافون"في مصر، عندما سعى الموساد إلى تفجير بعض المراكز الأمريكية حتى يوقع بين حكومة الثورة في مصر والولايات المتحدة، وانفجرت المتفجرات في بغداد لدوافع سياسية أيضًا.

وبعدها قامت سيارة في 8 أبريل 1950م يقودها ثلاثة شبان، وألقت قنبلة على مقهى الدار البيضاء في بغداد، وهو المقهى الذي اعتاد اليهود اللقاء فيه، وأصيب أربعة منهم بإصابات خطيرة.

ويقول أهارون بريجمان في كتابه (تاريخ إسرائيل) : إن اليهود كانوا ينقلون من العراق إلى إسرائيل في عملية تسمى"عزرا ونحميا"، والتي استمرت من مايو 1950م حتى ديسمبر1950م.

واللافت للنظر قول السير فرانس همفري السفير البريطاني في بغداد:"يتمتع اليهود في العراق بامتيازات فريدة تزيد عن أي أقلية أخرى في أي بلد آخر حتى تدخلت الصهيونية بين العرب واليهود."

لذلك سارع الصهاينة بتوزيع منشورات في المعابد تحتوي على شعارات تسيء إلى العلاقات بين اليهود وباقي شعب العراق، مثل:"لا تشتروا من المسلمين"، ثم تحريضهم على الهجرة إلى إسرائيل،

وتتابع إلقاء المتفجرات وإطلاق الرصاص ومع تتابعها تزايدت هجرة اليهود إلى إسرائيل.

والملاحظة الجديرة بالتسجيل - وما زال الكلام للسيد نعيم جيلاوي - أنه خلال حرب فلسطين سنة 1948م، لم يمس أي يهودي، ولم تكن هناك أحداث جديدة في سنتي 1950م و1951م تثير الضغينة والمشاعر ضد يهود العراق، والحقيقة المرعبة أن القنابل التي انفجرت، والمدافع التي أطلقت كانت بأيد صهيونية.

وقد نشرت مجلة هحولام هازيه عام 1966م مقالًا بقلم يوري أفندين اتهم فيه صراحة مردخاي بن بورات بالمسؤولية عن ا نفجارات بغداد، وما زال يهود العراق يطلقون عليه"مراد أبو القنابل"ومراد هي مردخاي بالعبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت