الصفحة 49 من 381

ويستشهد بأقوال الصهيوني يوسف ماير، اليهودي العراقي الذي يعيش في إسرائيل.."بعد فشل ثورة رشيد الكيلاني، قامت السلطات البريطانية بإشعال الفتنة في بغداد، حتى تتدخل قوات الاحتلال.."، ويعلق نعيم جيلاوي.."أن أقوال ماير صحيحة، وتأكدت منها، عندما التقيت في الأربعينيات في إيران، بأحد الممرضين الذي كان يعمل في مستشفى بغداد، خلال وقوع هذه الأحداث، وهو أرمني اسمه ميشيل تومسيان، والذي قال له، أثار اهتمامه اثنان من المصابين استقبلهما المستشفى، وكلاهما ادعى الصمم وعدم القدرة على الكلام، أحدهما أصيب بطلقة في كتفه والآخر في دقمه، ورفض كل منهما خلع ملابسه لإزالة آثار الدماء، وتبين أنه حول رقبة أحدهما أداة التعريف بشخصيته، والتي تستخدمها القوات البريطانية، والثاني لديه وشم هندي على كتفه، أي أنه من القوات الهندية المصاحبة للقوات البريطانية، وأخرجهما من المستشفى في الصباح الباكر لليوم التالي أحد الضباط البريطانيين."

ولا يكتفى بهذا الدليل على ما وقع، ولكنه يستشهد بإحدى محاضرات دافيد كيمحي في لندن، عندما سئل عن المذابح التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد المدنيين، استفزه السؤال فقام بتذكير الحضور بما قامت به القوات البريطانية في مذبحة بغداد سنة 1941م.

ويضيف"إنه رجل يعرف الحقيقة، فقد عمل في المخابرات البريطانية ثم في الموساد وأخيرًا مديرًا لوزارة الخارجية الإسرائيلية.."لذا لم يعد لدي شك أن الطلقات التي أطلقت على اليهود عام 41 كانت مخططة من السلطات البريطانية بدوافع سياسية"."

قنابل صهيونية

ويستعرض بعد ذلك أحداث 19 مارس سنة 1950م، عندما انفجرت القنابل في أماكن تجمع اليهود في بغداد، فانفجرت المتفجرات في المركز الثقافي الأمريكي والمكتبة الأمريكية, مما أدى إلى تدمير وإصابة عدد من المواطنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت