وقادته تجاربه المريرة ومعاناته من العنصرية إلى الانضمام إلى حركة"الفهود السود"، ثم يستعرض ما قامت به الصهيونية بجبر يهود العراق على الهجرة، ولا يكتفي بذكر أقوال مرسلة، بل يقدم معلومة موثقة، وشهادة شهود عاشوا جانبًا من هذه الأحداث.
ثورة الكيلاني
ويقدم تحقيقًا موثقًا عن وقائع"المذبحة"التي وقعت لليهود في منتصف سنة 1941م أثناء الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا أن السلطات البريطانية هي التي دبرت وحرضت عليها، واشترك فيها عدد من رجالها، حتى يصبح التوتر العنصري ذريعة لتدخل القوات البريطانية بحجة فرض القانون والنظام.
ووقعت تلك المذبحة في ظل صراع حاد بين السلطات الاستعمارية والحركة الوطنية، عقب قيام ثورة رشيد عالي الكيلاني سنة 1940م، وسقوط وزارة نوري السعيد.
وبدأت الاضطرابات بعد سقوط رشيد عالي الكيلاني وفراره إلى إيران، وحصل التمهيد لهذه الفتنة من البصرة ثاني أكبر المدن العراقية، والتي كان يعيش بها ثلاثون ألف يهودي، عندما نشرت الصحف في عناوين كبيرة على الصفحات الأولى"يهود البصرة يستقبلون القوات البريطانية بالورود"! وعندما بدأ الشغب، وأغار الغوغاء على أحياء اليهود ومحلاتهم، ووقعت مذبحة استمرت يومين في أول يونيو سنة 1941م.
هذه هي الوقائع التي يحققها ويعلق عليها نعيم جيلاوي ويقول:"كانت العلاقات بين يهود العراق وبقية المجتمع العربي جيدة، واشترك عدد من اليهود في ثورة رشيد الكيلاني، فكيف انقلبت الصورة؟"