كتب نعيم جيلاوي اليهودي العراقي مقالًا حول"يهود العراق"، وهو الذي أصدر كتاب"فضائح بن جوريون"وكيف أخرجت الموساد والهاجانا اليهود من ديارهم"، والذي اعترضت عليه الرقابة في إسرائيل، ونشره على نفقته في أمريكا، وهو يبلغ من العمر تسعة وستين عامًا، ويعترف أنه ارتكب أعمالًا في صباه عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، اشترك مع الحركة الصهيونية في أعمال بهدف دفع يهود العراق إلى الرحيل، وهو يعد نفسه ينتمي إلى الثقافة العربية، فهو عربي الثقافة، يهودي الديانة، أمريكي الجنسية.."فنحن اليهود القادمين من البلاد الإسلامية لم نغادر ديارنا نتيجة أي صورة من صور العداء للسامية، لذا أطالب الولايات المتحدة بوقف تأييدها للعنصرية في إسرائيل، والمتمثلة في التفرقة بين اليهود والفلسطينيين، وبين اليهود الاشكناز والسفارديم، ووقف تأييدها للاستيلاء على أراضي الغير.."."
ويروي قصته أو قل اعترافاته، وكيف ألقي القبض عليه خلال قيامه بتهريب اليهود من الحدود العراقية الإيرانية سنة 1947م"رغم أني كنت أعيش سعيدًا مع عائلتي في مدينة الحلة القريبة من مدينة بلبليون، ورفضت عائلتي الحركة الصهيونية، وتمكنت من الهرب من سجون العراق في سبتمبر 1949م، واستقر بي المقام في إسرائيل، حيث عانيت من العنصرية، وهناك اختفى الحلم الصهيوني أمام ضراوة العنصرية، وتبينت أن الاشكناز يعملون على تشجيع اليهود العرب على الهجرة إلى إسرائيل، حتى يوفروا لهم عمالة رخيصة."
ونجحت الحركة الصهيونية في تهجير 125 ألف يهودي من العراق، بين سنتي 1940م و1952م، عن طريق ترويعهم، وبقيت أسرتي ضمن ستة آلاف يهودي تمسكوا بالبقاء في العراق.