وهو ما وقع بالفعل بعد ذلك عام 1950م، عندما شكل توفيق السويدي وزارته، وكان صالح جبر وزيرًا للداخلية، وأصدرت الحكومة قانون إسقاط الجنسية عن اليهود الراغبين في ترك العراق!""
و بعد أحداث المتفجرات التي وقعت في مناطق مختلفة من مدينة بغداد ، وجدت وزارة توفيق السويدي الوقت المناسب لإصدار قانون الهجرة اليهودية والذي بموجبه يحق لكل يهودي عراقي أن يترك العراق بإرادته، وذلك في خلال مدة معينة من تاريخ اعتبار القانون المذكور نافذ المفعول، ولقد دافع توفيق السويدي ووزير داخليته صالح جبر عن الأسباب الموجبة لإصدار القانون، وادعوا أنه كان من أجل مصلحة الوطن والشعب حفظًا على سلامة الاقتصاد العراقي، حيث كانت هناك معارضة قوية داخل البرلمان ضد إصدار هذا القانون.
وورد في إفادة توفيق السويدي رئيس الوزراء عندما تم إسقاط الجنسية عن اليهود، وبعد أن اتهم بالضلوع في مؤامرة ترحيل اليهود إلى فلسطين المحتلة ما يلي"أنا سيدي أحب أن أسترعي أنظار المحكمة إلى الفائدة التي حصلت من إسقاط الجنسية. الحقيقة اليهود كانوا ما يقرب 120 ألف شخص، وكلهم تقريبًا 108 آلاف منهم كانوا في بغداد ومستولين على التجارة وعلى الاقتصاد، وكذلك مؤلفين رتل خاص لهم، وأعتقد أكثركم مطلع على ما كشفته الشرطة بعد ذلك من مخابئ وأسلحة ومفرقعات... إلخ، فأنا وجدت طالما أن إسرائيل أصبحت عقدة من العقد في بطن الدول العربية لا يمكن أن يعول على مقدار كبير مائة وثمانية آلاف شخص من اليهود في استتباب الأمن، وعلى ذلك فأنا الذي عملت قانون إسقاط الجنسية وأفتخر؛ لأنه لم أحب أن أسقط عنهم أنا الجنسية، وإنما قلت لهم: بإمكانكم رفض الجنسية العراقية، وإذا رفضوا فلهم الحق أن يبقوا شهرًا وبعدها يجب أن يسافروا ويأخذوا معهم 25 دينار فقط".!!
اعترافات يهودية عن دورهم في التهجير: