من دار المتهمين يوسف وسليم ولدي عبد الله مراد خبازة الواقع في محلة البتاوين، ومن جملة ما عثر عليه وثيقة مؤرخة في 4/4/1950م تشير إلى وجود أسلحة في كنيس عزرا داود الواقع في البتاوين، كذلك عثر على خرائط ذات أهداف عسكرية وسجلات بأسماء الأعضاء المنتسبين إليها أحيل المتهمون الذين ألقي القبض عليهم وأودعوا التوقيف، وهنا حصل ما لم يكن بالحساب فقد استطاعت الصهيونية توكيل أبرز محامي العراق للدفاع عن المتهمين، وفعلًا فقد تم طلاق سراح أخطر المتهمين الموقوفين أمثال: (نسيم موشي نسيم) الذي كان قد توكل عنه المحامي الكردي جلال بابان الذي كان يشغل منصبًا وزاريًا سابقًا بعد أن ربط بكفالة مقدارها (600) دينار، وتمكن بعدئذٍ من الهرب إلى تل أبيب، وانبرت الصحافة الوطنية تهاجم أولئك المحامين الذين توكلوا في قضايا اليهود" (12) ."
الهجرة وإسقاط الجنسية:
لم تكن الحركة الصهيونية لتستطيع عن طريق هذه التفجيرات والأحداث الدموية أن تحقق هدفها الذي تطمح إليه إلا من خلال تعاون الحكومة العراقية نفسها، كأن تصدر قانونًا لهجرة اليهود على سبيل المثال.
وبالفعل فقد كشف نعيم جيلاوي اليهودي العراقي المقيم في نيويورك مؤخرًا، عن جانب من نشاط الحركة الصهيونية في العراق، والذي يقوم فيه.."تم لقاء بين بن جوريون ونوري السعيد سنة 1948م في فيينا بترتيب خاص من السلطات البريطانية،"
وطرح خلال هذا اللقاء كلب بن جوريون تسهيل هجرة اليهود العراقيين إلى إسرائيل، واستقبال العراق عدد من الفلسطينيين، وأن ينقل يهود العراق بشاحنات عراقية عن طريق الأردن.
وكان رأي الإنجليز أن هذه مقايضة لم يحن أوانها بعد.
وبعدها أرسلت إسرائيل مردخاي بن بوارت إلى بغداد، الذي وعد نوري السعيد بمساعدات مالية كبيرة، إذا صدر قانون يجرد اليهود العراقيين من الجنسية.."."