أي انه عبارة عن الاعتراف بأن في الألوهية ثلاثة أقانيم حائزة على صفات مخصوصة إلهية ، تعامل نوع البشر على الأرض بالعفو والمغفرة . ويدعون أن الأقنوم الثاني الإلهي الذي تجسد قد خلص الإنسان من الخطيئة ومن أسر الشيطان بصيرورته فداء على الصليب كما يحق عدل الأقنوم الإلهي الأول .
فالنصرانية إذًا تقيم التثليث والثالوث مقام التوحيد والوجدانية ، تستعيض عن المساواة والاخوة والعدالة الصارمة الكافلة لتأمين السعادة الحقيقية بين الناس على الأرض بالعفو والمغفرة الحاصلة من مصلوب متخيل . وتستعيض عن النبي العام الممتاز بتأسيس السلام والمسالمة على الأرض بالإله المتجسد المقتول مصلوبًا محقرًا (1) .
فكتابي هذا الصغير الذي وضعته من غير كفاءة أمام الأنظار العامة يبحث عن معنى (الإنجيل والصليب) ومن الله التوفيق .
... ... ... ... ... ... عبدالاحد داؤود
مقدمة
إن قضية صلب المسيح وقتله المدعاة هي من أهم المسائل التي تأصل الخلاف فيها بين الإسلامية والنصرانية .
(1) ... لعل الأصل وصف المصلوب بالملعون ففي آخر سفر تثنية الاشتراع أن شريعة موسى توجب أن يدفن المصلوب يوم صلبه ولا يبيت على الخشبة التي يصلب عليها وعلل ذلك بقوله (21: 22 لان المعلق ملعون من الله) والنصارى يقولون أن يسوع قد احتمل اللعنة لأجلنا أهـ مصحح الطبع .