الصفحة 2 من 4

ولما كانت كلمة (اليوبيل) قد ورد ذكرها في التوراة المتداولة صار من المؤكد والمقطوع به أن تلك الكلمة باستعمالاتها الحديثة هي نفس الكلمة القديمة، استخدمها يهود القرن العشرين لمعنى مقارب تمامًا لمعناها القديم، وهي بذلك الاستعمال تأتي تعبيرا عن تصورات يهود القرن العشرين الاعتقادية.

وجاءت الكلمة في التوراة المتداولة تعبيرًا عن الاحتفالات بالأعياد عند اليهود يقيمونها بعد فترة زمنية على زراعة الأرض.

وما قرأناه في سفر اللاويين من التوراة المتداولة يبين أنهم يزرعون الأرض لمدة ست سنوات متتالية، وفي السنة السابعة يتركونها بدون زراعة سبتا للرب، وهكذا تستمر العملية ست سنوات زراعة، والسابعة سبوتا للرب، وبعد أن تتكرر العملية سبع مرات (أي سبع دورات زراعية) فإنه يصبح مجموع السنوات، تسعا وأربعين سنة، وعليه فتكون السنة الخمسون يوبيلا لليهود، أي عيدا لهم، يقيمون فيه احتفالات ضخمة بهذه المناسبة، مستعملين بوق الهتاف، تعبيرا عن فرحتهم الكبرى، منادين بالعتق في الأرض لجميع سكانها. وإذا كان لليهود احتفالاتهم وأعيادهم فما شأننا نحن بهم وباحتفالاتهم وأعيادهم؟؟

وإذا كان الإسلام قد نهانا أن نحالف - أو نتحالف - اليهود أو نعقد بيننا وبينهم موالاة، أو نقلدهم، فكيف يعرض كثير منا عن تعاليم الإسلام في هذا المقام ويقلد اليهود في احتفالاتهم وأعيادهم.

إن كثيرًا من الوزارات والهيئات والشركات والمؤسسات في كثير من بلدان أمتنا الإسلامية، أصبح عندهم الاحتفال باليوبيل الفضي أو الذهبي أو الماسي أمرا رئيسيا يتنافس الكثير من أجل إحيائه وعمله.

فالإسلام يمنع أن نقلد غيرنا من الذين قرر الله تعالى كفرهم ولعنهم من فوق سبع سماوات.

والمتتبع للاحتفالات التي تقام لليوبيل في بعض بلدان أمتنا العربية الإسلامية يجد مؤشرات ودلائل خطيرة تثبت أن اليوبيل هذه كلمة يهودية، وأنها احتفال يهودي صرف القصد منه غزو مجتمعاتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت