من المعروف أن يهود القرن العشرين من ضمن خططهم غزو مجتمعاتنا بثقافتهم اليهودية، وذلك لمحاولة تشكيك المسلمين في ثقافتهم، وفرض الثقافة اليهودية على المجتمعات المسلمة، ومحاولة تخفيف الشعور بالعداء ضد اليهود في البلاد العربية الإسلامية.
علينا إذن كل في مكانه أن نبتعد تماما عن استخدام هذه الكلمة (اليوبيل) حتى نسد الطريق على الغزو الثقافي الغربي واليهودي لمجتمعاتنا.
وقد يقول قائل: إن كلمة اليوبيل مجرد كلمة واحدة لن تفعل أي شيء بثقافتنا العربية الإسلامية؟
ونقول: إن أول الغيث قطرة، كلمة نستعملها، ويتم تعميمها، وترسخ سفي عقولنا، ثم كلمة ثانية، فثالثة، فعاشرة، ونصبح بعد ذلك نستخدم كلمات كثيرة وعبارات عديدة وهي أصلا يهودية أو غربية، فيتحقق ما يريده أعداء الإسلام.
إن المسألة لا تتوقف عند حدود الغزو الثقافي اللغوي فحسب، بل إذا تحقق ذلك سينطلق الغزو بعد ذلك إلى الحياة الاجتماعية للمسلمين، فيتم تلويثها رويدا رويدا، وتجريدها من قيمها الإسلامية الكريمة، وإذا تحقق ذلك ستكون الكارثة والطامة الكبرى.
إن يهود القرن العشرين على كل صفاتهم الدنسة الحيوانية الإجرامية النازية نجدهم يتمسكون بكل عاداتهم وتقاليدهم ويعملون على نشرها إن وجدوا الفرصة، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا قام مجرد باحث وباسم العلم من مناقشة هذه العادات والتقاليد ..
إننا مطالبون بأن يكون كل شيء في حياتنا مستمدا من الإسلام دين الله وتعاليم خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وإن في لغتنا العربية المجيدة الثرية، وفي تعاليم ديننا الحنيف ما يجعلنا لا نستعين بكلمات غيرنا، ولا نقلدهم في كلماتهم، واحتفالاتهم وأعيادهم.
إن كلمة (اليوبيل) كلمة يهودية الأصل والمنشأ والاستعمال، ولسنا في حاجة لها، فديننا أمرنا ألا نقلد غيرنا في أعيادهم واحتفالاتهم وكلماتهم وسلوكهم وتصرفاتهم، ألا هل بلغت اللهم فاشهد.