فهرس الكتاب
عدو لمن عادت, وسلم لأهلها ... ومن قربت ليلى أحب وأقربا [1]
فهذا جعل الولاء والبراء في ليلى، وليس في الله.
وذكر شيخ الإسلام أيضا قصة رجل أحب امرأة سوداء حبا عجيبا، أخذت عليه مجامع قلبه، فيقول هذا الرجل:
أحب لحبها السودان حتى ... أحب لحبها سود الكلاب
والواجب أن يكون حبنا وبغضنا، وعطاؤنا ومنعنا، وفعلنا وتركنا لله -سبحانه وتعالى- لا شريك له، ممتثلين قوله، صلى الله عليه وسلم"من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع الله، فقد استكمل الإيمان" [2] .
وأسوأ أنواع الحب محبة أعداء الله.
الخشية والخوف من غير الله
يقول تعالى: (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) [3] [سورة المائدة، الآية: 44] ويقول- عز وجل-: (فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [4] [سورة التوبة، الآية: 13] .
ومن صفات الذين في قلوبهم مرض أنهم يقولون (يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ) [5] [سورة المائدة، الآية: 52] ومن صفات الذين سلمت قلوبهم وآمنت (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [6] [سورة آل عمران، الآية: 173] .
(1) - انظر رسالة أمراض القلوب وشفاؤها لشيخ الإسلام.
(2) - رواه أحمد عن معاذ بن أنس وغيره.
(3) - سورة المائدة آية: 44.
(4) - سورة التوبة آية: 13.
(5) - سورة المائدة آية: 52.
(6) - سورة آل عمران آية: 173.