فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 39

وهناك خوف جبلي لا يقدح في المعتقد كخوف الإنسان من عدوه إنسانا أو حيوانا، أما الخشية فلا تكون إلا من الله.

وعدم الخوف دليل على قوة القلب وجسارته، كما أنه دليل على الإيمان، قال الإمام أحمد:"لو صححت لم تخف أحدا"، أي من المخلوقين.

الوسواس

وهو بلاء عمّ وطمّ، وصار يلعب بكثير من الناس، ويضيع عليهم فرائضهم وعباداتهم، يقول الشيخ السعدي -في جواب له عن دواء الوسواس: ليس له دواء إلا سؤال الله العافية، والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والاجتهاد في دفع الوساوس، وأن يتلهى عنها ولا يجعلها تشغل فكره، فإنه إذا تمادت فيه الوساوس اشتدت واستحكمت، وإذا حرص على دفعها والتلهي عن الذي يقع في القلب اضمحلت شيئا فشيئا، والله أعلم [1] .

وقد أمرنا بالتعوذ منه كما في سورة الناس: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [2] [الناس: 1 - 6] .

قسوة القلب

وهو مرض تنشأ عنه أمراض، وتظهر له أعراض ولا يسلم من ذلك إلا من سلمه الله وأخذ بالأسباب: وتظهر خطورة هذا الداء من خلال هذه الآيات:

(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) [3] [سورة البقرة، الآية: 74] (وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [4] [سورة الأنعام، الآية: 43] (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ) [5] [الزمر: 22] (فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) [6] [سورة الحديد، الآية: 16] .

(1) - ينصح في هذا المجال الرجوع إلى كتاب العلامة ابن القيم إغاثة اللهفان، وكذلك محاضرة:"رسالة إلى موسوس"للشيخ سلمان العودة.

(2) - سورة الناس آية: 1 - 6.

(3) - سورة البقرة آية: 74.

(4) - سورة الأنعام آية: 43.

(5) - سورة الزمر آية: 22.

(6) - سورة الحديد آية: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت