فهرس الكتاب
ثالثا: حسن المتابعة:
بأن يكون عمله واعتقاده وفق ما أمر الله ورسوله. يقول الله -تعالى-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [1] [سورة آل عمران، الآية: 31] . ويقول (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [2] [سورة الحشر، الآية: 7] .
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [3] [سورة الأحزاب، الآية: 36] .
فلو سألنا أنفسنا: هل ننطلق في كل تصرفاتنا وأعمالنا ونياتنا وفق ما شرع الله؟
إن بعض الناس ينطلق في تصرفاته من هوى زوجته، وبعضهم من هوى رئيسه، وبعضهم أعراف قبيلته أو نظام جماعته وهكذا، ولو خالف أمر الله ورسوله.
ولو ناقشت أحدهم مرة، فقلت له: لم يا أخي تعمل هذا العمل؟ لقال: رئيسي هو الذي أمرني به، فقلت: ولكنه حرام، لأجاب: أعرف أنه حرام، ولكن ماذا أعمل؟ لو لم أفعل لما رشحني للترقية، أو لفصلني من الوظيفة أو ... الخ. فأين المتابعة لله ولرسوله من هذا الذي قدم هوى رئيسه على مرضاة ربه؟
إننا بحاجة إلى مراجعة أعمالنا، وتحقيق صدق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" [4] .
وفي الحديث الصحيح:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
ومما يعين على تحقيق هذه الأصول ليسلم القلب، وينمو مما يعرض له من ابتلاء وامتحان ما يأتي:
(1) - سورة آل عمران آية: 31.
(2) - سورة الحشر آية: 7.
(3) - سورة الأحزاب آية: 36.
(4) - قال النووي: حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة، بإسناد صحيح، وأعله ابن رجب كما في جامع العلوم والحكم ص 1574 ط دار الفرقان.