فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 39

1 -ذكر الله:

فإنه يجلو صدأ القلوب، ويذهب ما ران عليها من آثام ومعاص، ويزيد من قرب الإنسان لربه لا سيما إذا كان مستشعرا للذكر، مصاحبا له في كل أحواله وحركاته وهيئاته.

يقول الله (( أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) [1] [سورة الحشر، الآية: 16] ويقول (( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [2] [سورة الإسراء، الآية: 82] وقد ذم الله المنافقين في كتابه لقلة ذكرهم لله. فذكر الله علاج حاسم لابتلاء القلب وامتحانه (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [3] [سورة الرعد، الآية: 28]

ومن أعظم أنواع ذكر الله: قراءة القرآن، يقول - تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [4] [سورة محمد، الآية: 24] .

ونحن نرى كثيرا من المسلمين يستغرق في قراءة، الصحف والجرايد، ومطالعة وسائل الإعلام وقتا طويلا بلا تعب ولا كلل ولا ملل. بينما تجد الواحد منهم لا يقرأ ولو جزءا يسيرا من القرآن، بل لو جلس وقتا لقراءة القرآن لم يلبث أن يمل ويعدوه إلى غيره.

يقول أحد السلف: والله لو طهرت قلوبنا ما مللنا من قراءة القرآن.

2 -المراقبة والمحاسبة:

وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله-: أنها من أهم العوامل لعلاج القلب واستقامته.

يقول ابن القيم: وهلاك النفس من إهمال محاسبتها، ومن موافقتها واتباع هواها، ولذلك ورد في الأثر:"الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني" [5] وكان عمر يقول:

(1) - سورة الحديد آية: 16.

(2) - سورة الإسراء آية: 82.

(3) - سورة الرعد آية: 28.

(4) - سورة محمد آية: 24.

(5) - رواه أحمد (4/ 124) ، وابن ماجة (2/ 1423) والترمذي (4/ 550) وحسنه، وضعفه غيره، وليس فيه (الأماني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت