فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 41

« والصحيح: أنه محرم . وحكى بعض أصحابنا التحريم رواية. وما كان من لبس الرجال ، مثل العمامة والخف والقباء الذي للرجال، والثياب التي تبدي مقاطع خلقها ، والثوب الرقيق الذي لا يستر البشرة وغير ذلك ، فإن المرأة تنهى عنه ، وعلى وليها كأبيها وزوجها: أن ينهاها عن ذلك .وهذه العمائم التي تلبسها النساء على رءوسهن حرام بلا ريب » .

قال الإمام الذهبي في كتاب « الكبائر » (ص134) :

« فإذا لبست المرأة زي الرجال من المقالب والفرج والأكمام الضيقة ، فقد شابهت الرجال في لبسهم ، فتلحقها لعنة الله ورسوله ، ولزوجها إذا أمكنها من ذلك ، أو رضي به ولم ينهها ، لأنه مأمور بتقويمها على طاعة الله ، ونهيها عن المعصية ، لقول الله تعالى: ? قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة ? , ولقول النبي ?: « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الرجل راع في أهله ومسؤول عنهم يوم القيامة » متفق عليه » ا.هـ. (1)

* لا يجوز التشبه بالكفار في الهيئة والملبس وفي كل شيء

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ?: « من تشبه بقوم فهو منهم » (2) .

وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (1/83) : « وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم ، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله: ? ومن يتولهم منكم فإنه منهم ? » .

قال الإمام ابن القيم في « إغاثة اللهفان » (1/364) : « ونهى عن التشبه بأهل الكتاب وغيرهم من الكفار في مواضع كثيرة ؛ لأن المشابهة الظاهرة ذريعة إلى الموافقة الباطنة فإنه إذا أشبه الهدي الهدي أشبه القلب القلب » ا.هـ.

(1) ينظر كتاب جلباب المرأة المسلمة , للعلامة الألباني رحمه الله (ص141) .

(2) قال شيخ الإسلام إسناده جيد . وحسنه ابن حجر في الفتح (10/271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت