امرأة
من أهل الجنة
كتبه
سعد بن ضيدان السبيعي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:
فهذا الدين رفع مكانة المرأة وكرمها ، فهي في الإسلام درة مصونة ، حجابها رمز عفتها ، وتاج وقار على رأسها , وبامتثال المسلمة للتوجيهات الربانية ،ووصايا السنة النبوية , تطيع ربها ، وتصون عفتها ، وتحفظ نفسها من شياطين الإنس والجن .
حورٌ حرائر ما هممن بريبةٍ ... كظباء مكة صيدهن حرام
يُحسبن من لين الكلام فواسقا... ويردُّهن عن الخنى الإسلام
ورسولنا ( ما ترك خيرًا إلا ودل الأمة عليه، ولا شرًا إلا ونهى الأمة عنه .
تركنا على البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك والله عز وجل ما أطيع إلا بالعلم ، وما عصى إلا بالجهل .
قال جل وعلا: ? إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمًا حكيمًا ? .
فكل من تاب إلى الله قبل الموت تاب من قريب ،وكل من عصى الله فهو جاهل (1) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ذنب المؤمن جهل منه (2) .
وقال قتادة رحمه الله: أجمع أصحاب رسول الله ( أن كل شيء عصى الله به فهو جهالة(2) .
وقال السدي: كل من عصى الله فهو جاهل (2) .
قال الإمام أحمد رحمه الله كما في طبقات الحنابلة (1/390 ) : الناس يحتاجون إلى العلم مثل الخبز والماء ، لأن العلم يحتاج إليه في كل ساعة ، والخبز والماء في كل يوم مرة أو مرتين .
روى ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (1/225) بإسناد صحيح عن الزهري قال: ( ما عبد الله بمثل العلم ) .
(1) ينظر مفتاح دار السعادة لابن القيم (1/321) .
(2) ينظر هذه الآثار في تفسير الطبري (6/507) .