فقلت له: إنني ذهبت أول مرة لأجلك فإن كنت تستفيد من ذهابي ذهبت معك، وإن لم تكن فإنني في حل لأنني انتظرتهم بالأمس فلم يأتني أحد.
فقال لي: إن ثلاثة غيري هم على نفس حالتي السابقة من الشك والبحث وهم أشد انتظارا لك مني، والوقت ضيق فالرجاء القيام بسرعة لنذهب إليهم سويا.
فقمت معه وذهبنا إلى حيث مكان اجتماعهم وكانوا بضعة عشر رجلا هم تقريبا الذين كانوا بالأمس القريب، ولكني لم أر سيدهم فسألتهم عنه فقالوا: قد اعتذر وقد كلفنا بالبحث معك عن الحق ومناقشتك وهو يعدك بلقاء قريب، فقلت: لا بأس وجلست بينهم وبدأت الحوار.
العبد لله:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين وآله وصحبه أجمعين وبعد:
لقد تميز اللقاء السابق بأن كنتم تسألوني وأنا أجيب، ولذلك أستأذنكم في هذا اللقاء أن أسألكم وأنتم تجييبون متى كان عندكم علم بإجابة الأسئلة، وأرجو أن يكون الجواب مبنيا على المصارحة لا على التقية حتى يثمر النقاش.
أحدهم:
نحن من البداية على المصارحة معك رغبة في جلاء الحق وظهوره.
العبد لله:
ما هو معتقدكم في القرآن الكريم.
أحدهم:
هو كتاب الله عز وجل.
العبد لله:
أعلم ذلك، ولكن أقصد ما هو معتقدكم في تحريف القرآن؟
المتكلم:
القرآن الكريم محفوظ من التحريف والتغيير.
العبد لله:
هل فيه زيادة أو نقصان؟
المتكلم:
لا، ليس فيه زيادة ولا نقصان.
العبد لله:
هل هذا اعتقاد الإمامية الإثني عشرية جميعهم؟