الصفحة 64 من 81

وها هو الإمام علي رضي الله عنه يثني على الأنصار والمهاجرين ويعتب على أصحابه لكونهم لم يبلغوا إخلاص الصحابة ولا تعبدهم لربهم ونصرتهم لدينهم (1) .

وها هو الإمام علي رضي الله عنه يعتد بإجماع المهاجرين والأنصار ويجعل البيعة لهم وأن من بايعوه كان لله رضى (2) ، لأن الله رضي عمن رضي عنه الصحابة من المهاجرين والأنصار.

ـــــــــــ

(1) انظر نهج البلاغة

(2) انظر نهج البلاغة

يا قوم، ما كان بين الصحابة والإمام علي وآل بيته رضي الله عن الجميع إلا المودة والمحبة، وكل ما ورد خلاف ذلك فهو ساقط لا يساوي مداد الحبر الذي كتب به، وهو يسيء للإسلام والمسلمين، وأكثره ضلال وفجور وكفر وتعد على حرمات المؤمنين الصادقين المفلحين صحابة النبي الكرام البررة، أهل الرضوان والصدق والفوز في الدنيا والآخرة.

يا قوم، اتقوا الله في أصحاب النبي وأحبابه الذين صدقوه ونصروه وأيدوه وضحوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ابتغاء مرضات الله، يا قوم، لولا الصحابة - بعد الله - لما كنا اليوم على الإسلام.

المتكلم أولا:

دعك عن هذا، أنا أسألك: أنت تثق في البخاري أم لا؟

العبد لله:

صحيح البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى وهو يحوي كلام رسول الله ص وقد تلقت الأمة كتابة بالقبول العام، وكل ما فيه من الأحاديث مقبولة.

نفس الشخص:

أنا أقول لك: البخاري أخرج أحاديث تكفر الصحابة وتجعلهم مرتدين، وأنت تقول كل ما في البخاري صحيح، وهذا البخاري يحكم بكفر الصحابة وارتدادهم.

ثم يقوم ليحضر كتابا من المكتبة وأظنه البخاري.

العبد لله:

يا جماعة اتقوا الله في البخاري، البخاري هو خادم سنة النبي ص وحاشاه أن يكفر أصحاب النبي، وهو الذي ملأ كتابه بالفضائل والمناقب عن الصحب الكرام صاحبا بعد صاحب.

نفس الشخص:

يفتح البخاري على علامة أظنه حددها قبل المناظرة ثم قال: اسمع إلى ما يقوله البخاري:"هذا صحيح البخاري تفضل تأكد منه".

العبد لله:

اقرأ، وأنا أسمع منك ما تقرأ.

نفس الشخص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت