فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 161

6 -قد يكون الحديث ظنى الدلالة، يفهم منه أكثر من فهم، فيفهمه إمام على وجه، ولا يفهمه غيره على هذا الوجه، فيظن من لا يعلم أن الإمام خالف الحديث.

ومن المعلوم أن الحديث حجة برأسه، عمل به أم لم يعمل به، ويلزم من بلغه العمل به، فلا حجة لقول أحد من البشر كائنًا من كان مع قوله صلى الله عليه وسلم ، فهو الذى أوجب الله على المسلمين طاعته، ولم يجعل الله هذا لغيره من البشر.

قال الإمام الشافعى - رحمه الله تعالى -: فإن شبه على رجل بأن يقول: قد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث كذا وحديث كذا، وكان فلان يقول قولًا يخالف ذلك الحديث، فلا يجوز عندى على عالم أن يثبت خبر واحد كثيرًا ويحل به ويحرم، ويرد مثله، إلا من جهة أن يكون عنده حديث يخالفه، أو يكون ما سمع ومن سمع منه أوثق عنده ممن حدثه خلافه، أو يكون من حدثه ليس بحافظ، أو يكون متهمًا عنده، أو يُتّهم من فوقه ممن حدثه، أو يكون الحديث محتملًا معنيين فيتأول فيذهب إلى أحدهما دون الآخر.

فأما أن يتوهم متوهم أن فقيهًا عاقلًا يثبت سنة بخبر واحد مرة ومرارًا، ثم يدعها بخبر مثله وأوثق، بلا واحد من هذه الوجوه التى تُشبِّه بالتأويل، كما شُبِّه على المتأولين في القرآن، وتهمة المخبر، أو علم بخبر خلافه، فلا يجوز - إن شاء الله -

فإن قال قائل: قل فقيه في بلد، إلا وقد روى كثيرًا يأخذ به وقليلًا يتركه ؟ فلا يجوز عليه إلا من الوجه الذى وصفت [1] .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد النبى الأمى الكريم

وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وذريته وآل بيته الطيبين الطاهرين

ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

فهرس الاهتمام

الموضوع ... الصفحة

تقديم ... 2

مقدمة ... 3

تمهيد ... 5

(1) الحديث ... 6

(2) السنة ... 7

(3) الخبر ... 11

(4) الأثر ... 11

(5) الإسناد ... 12

(6) المتن ... 12

الباب الأول

القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله تعالى ... 12

(1) الرسالة للإمام الشافعى، ص459،458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت