فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 161

فإذا وقع تعارض بين حديثين، فإن العلماء يسلكون نحو النصين المتعارضين ما يأتى:

أ - الجمع بين الحديثين المتعارضين إن أمكن الجمع بينهما، فإن أمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعروفة، عمل بالنصين معًا، ويكون هذا التعارض من حيث الظاهر فقط.

ب - إذا لم يمكن الجمع بين الحديثين المتعارضين بوجه من وجوه الجمع، فاعتبار الناسخ والمنسوخ، وذلك يتوقف على معرفة تاريخ كل نص، فإن عرف المتقدم من المتأخر صار النص المتأخر ناسخًا للنص المتقدم، وعمل بالناسخ وترك المنسوخ.

جـ- إذا لم يمكن معرفة المتأخر من المتقدم لنصير إلى الناسخ والمنسوخ، فالترجيح بين الحديثين المتعارضين بوجه من وجوه الترجيح المتعلقة بالسند أو المتن، لمعرفة أيهما أرجح من الآخر، فيأخذ بالأرجح ويعمل به، ويترك المرجوح، ويسمى الأرجح: بالمحفوظ، أما المرجوح فيسمى: الشاذ.

ويلاحظ هنا أن الإمام عندما يرد النص المرجوح، لا يرده لأنه خبر آحاد، ولكن رده لوجود ما هو أقوى منه في بابه، مع عدم إمكان الجمع بينهما، كما أن الحديث المحفوظ، غالبًا يكون آحادًا إذا لم يمكن الترجيح بين الحديثين المتعارضين.

د - التوقف عن العمل بالنصين المتعارضين، فليس العمل بأحدهما بأولى من الآخر، ويستحيل أن يصدر الكلام المتعارض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلابد من وقوع خطأ من أحد الرواة أدى إلى هذا التعارض.

3 -قد يكون في إسناد الحديث الذى ردّه الإمام راو ضعيف عند هذا الإمام، وقد يكون هذا الراوى ثقة أو صدوقًا عند غيره ؛ ولا يصح أن يحاكم الإمام إلى قواعد غيره هو وما وضعه من شروط وضوابط لقبول الخبر أو رده.

4 -قد يكون الحديث الذى ردّه الإمام منسوخًا، والمنسوخ لا يعمل به وإن صح.

5 -قد يكون الحديث الذى عمل الإمام بخلافه - إذا لم يظهر له معارض أقوى منه - لم يصل إلى ذلك الإمام، وهو معذور مأجور على اجتهاده - إن شاء الله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت