فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 161

عن سعيد بن زياد - مولى الزبير - قال: سمعت ابن شهاب يحدث سعد بن إبراهيم: أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن، فكتبناها دفترًا دفترًا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترًا [1] .

وإنما خص عمر بن عبد العزيز ابن شهاب بهذا الأمر، لأن ابن شهاب اهتم منذ وقت مبكر بجمع السنة النبوية، ولم يقتصر على المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل جمع الموقوف على الصحابة أيضًا.

عن صالح بن كيسان، قال: اجتمعت أنا والزهرى، ونحن نطلب العلم، فقلنا نكتب السنن، فكتبنا ما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه، فإنه سنة، وقلت أنا: ليس بسنة، فلا نكتبه، فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيعت [2] .

قال أبو الزناد: كنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع، فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس، وبصر عينى به ومعه ألواح أو صحف، يكتب فيها الحديث، وهو يتعلم يومئذ [3] .

وعن أبى الزناد، قال: كنت أطوف أنا والزهرى ومعه الألواح والصحف، فكنا نضحك به [4] .

قال معمر: كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهرى حتى قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حُملت على الدواب من خزائنه، يقول: من علم الزهرى [5] .

الصحف الحديثية

(1) جامع بيان العلم وفضله، 1/92.

(2) نفس المصدر السابق، 1/93.

(3) سير أعلام النبلاء، 5/332 ؛ جامع بيان العلم وفضله، 1/89،"واللفظ المذكور من السير".

(4) سير أعلام النبلاء، 5/332.

(5) نفس المصدر السابق، 5/334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت