فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 161

قال الإمام البخارى - رحمه الله تعالى -: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبى بكر بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإنى خفت دروس العلم وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبى صلى الله عليه وسلم ، ولتفتشوا العلم، ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًا.

قال الإمام البخارى: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار بذلك، يعنى حديث عمر بن عبد العزيز، إلى قوله"ذهاب العلماء" [1] .

عن عبد الله بن دينار قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن اكتب لى بما ثبت عندك من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبحديث عمرة، فإنى قد خشيت دروس العلم وذهابه [2] .

(1) صحيح الإمام البخارى، كتاب العلم - باب كيف يقبض العلم، 1/36.

قوله:"إلى أبى بكر بن حزم"هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى، وأبو بكر تابعى استعمله عمر بن عبد العزيز على إمرة المدينة وقضائها، ولهذا كتب إليه، قوله:"انظر ما كان"أى اجمع الذى تجد ووقع للكشميهنى"عندك"أى في بلدك، قوله:"حدثنا العلاء"لم يقع وصل هذا التعليق عند الكشميهنى ولا كريمة ولا ابن عساكر، إلى قوله:"ذهاب العلماء"، وهو محتمل لأن يكون ما بعده ليس من كلام عمر أو من كلامه ولم يدخل في هذه الرواية، والأول أظهر، وبه صرح أبو نعيم في المستخرج، ولم أجده في مواضع كثيرة إلا كذلك، وعلى ذلك فبقيته من كلام المصنف أورده تلو كلام عمر، ثم بين أن ذلك غاية ما انتهى إليه كلام عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى -، فتح البارى، 1/235،234.

(2) أخرجه الدارمى، المقدمة - باب من رخص في كتابة العلم، 1/104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت