يجب عليه أن يكثر من الطاعات ويجتنب جميع المنهيات. ويجب عليه المحافظة على الواجبات. والبعد عن المحرمات، فيصلي الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة، ويترك الكذب والغيبة والغش والمعاملات الربوية وكل قول أو فعل محرم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) [رواه البخاري] .
فضل رمضان:
لرمضان فضائل عظيمة، ومزايا عديدة لم تكن لغيره من الشهور، قال صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن، إن اجتنبت الكبائر) [رواه مسلم] . وقوله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه) [متفق عليه] . وقال صلى الله عليه وسلم: (ورأيت رجلًا من أمتي يلهث عطشًا كلما ورد حوضًا منع منه، فجاءه صيام رمضان فسقاه وروّاه) [الطبراني في حديث منامه الطويل] . وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجان، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ونادى منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشرّ أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة) [الترمذي وقال غريب ورواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين] .
البر والإحسان في رمضان:
الصدقة: إذ قال صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصدقة صدقة في رمضان) [الترمذي وهو ضعيف] وقال صلى الله عليه وسلم: (من فطر صائمًا فله أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء) [أحمد والترمذي وهو صحيح] . وقال صلى الله عليه وسلم: (من فطر صائمًا على طعام أو شراب من حلال صلّت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان وصلى عليه جبريل ليلة القدر) [الطبراني وأبو الشيخ] ، وكان صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل) [رواه البخاري] .
قيام الليل: إذ قال صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه] ، وكان صلى الله عليه وسلم يحيي ليالي رمضان، وإذا كان العشر الأواخر أيقظ أهله، وكل صغير وكبير يطيق الصلاة) [رواه مسلم] .
تلاوة القرآن الكريم: إذ كان صلى الله عليه وسلم يكثر من تلاوة القرآن الكريم في رمضان، وكان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن في رمضان) [رواه البخاري] . وكان صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في قيام رمضان أكثر مما يطيل في غيره، فقد صلى معه حذيفة ليلة فقرأ بالبقرة ثم آل عمران ثم النساء، لا يمرّ بآية تخويف إلا وقف عندها يسأل فما صلى ركعتين حتى جاء (بلال) فآذنه بالصلاة كما ورد في الصحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقيام يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصوم: ربِّ منعته الطعام والشراب بالنهار، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعنا به) [أحمد والنسائي] .
الاعتكاف: وهو ملازمة المسجد للعبادة تقرّبًا إلى الله عزّ وجلّ، فقد اعتكف صلى الله عليه وسلم ولم يزل يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى كما ورد في الصحيح. وقال عليه الصلاة والسلام: (المسجد بيت كل تقي، وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله إلى الجنة) [الطبراني والبزار] .
الاعتمار: وهو زيارة بيت الله الحرام للطواف والسعي، في رمضان، إذ قال صلى الله عليه وسلم: (عمرة في رمضان تعدل حجة معي) [متفق عليه] . وقال صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) [متفق عليه] .
شروط الصوم:
يشترط في وجوب الصوم على المسلم أن يكون عاقلًا بالغًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم) [أحمد وأبو داود وهو صحيح] ، وإن كانت مسلمة يشترط لها في صحة صومها أن تكون طاهرة من دم الحيض والنفاس، لقوله صلى الله عليه وسلم في بيان نُقصان دين المرأة: (أليست إذا حاضت لم تصلّ ولم تصم؟) [البخاري] .
صوم المسافر:
إذا سافر المسلم مسافة قصر، وهي ثمانية وأربعون ميلًا، رخص له الشارع في الفطر على أن يقضي ما أفطر فيه عند حضوره، لقوله تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة] . ثم هو إن كان الصوم في السفر لا يشق عليه فصام لكان أحسن، وإن كان يشق عليه فأفطر كان أحسن. لقول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم، ومنا المفطر فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، ثم يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر، فإن ذلك حسن) [مسلم] .
صوم المريض: