فهرس الكتاب
بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. وإن قلت: إنه لا يعصم فلا كلام.
* وأما دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه المغفر، وذلك ينافي حال الحرمين، فإن العلماء اختلفوا فمن أراد دخول مكة لحاجة لا تتكرر، هل يجب عليه دخولها بإحرام أم لا؟
وعن الشافعي قولان، وعن أحمد روايتان.
الحديث السادس: (127/ أ) :
[عن أنس، قال: (قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته، فدخل علينا دارنا، فحلبنا له من شاة داجن، وشيب له من بئر في الدار، فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له عمر وأبو بكر عن شماله: يا رسول الله، أعط أبا بكر، فأعطاه أعرابيا عن يمينه، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(الأيمن؛ فالأيمن) .
وفي رواية: (أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنا، وأتى داره، فحلبت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة، فسقيت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتناول القدح فشرب، وعن يساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابي، فأعطى الأعرابي فضلته، ثم قال:(الأيمن؛ فالأيمن) .
وفي حديث آخر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال:(الأيمن؛ فالأيمن) .
وفي رواية: (أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دارنا هذه، فحلبنا له شاة لنا، ثم شبته من ماء بئرنا هذه، فأعطيته، وأبو بكر عن يساره، وعمر تجاهه، وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ قال عمر: هذا أبو بكر، فأعطى الأعرابي وقال: