فهرس الكتاب
الحديث الثاني:
[عن عبد الله بن الزبير قال: قلت للزبير: ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه منذ أسلمت؛ ولكن سمعته يقول: (من كذب على فليتبوأ مقعده من النار) ] .
* في هذا الحديث من الفقه أن قوله: (لم(101/ ب) أفارقه) يعني: مفارقة مباينة، وليس يريد مفارقة جسدين إذ لم يكن ينام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
* وفيه أيضًا التحذير من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه قد أتى الوعيد ههنا مطلقًا مثل حديث علي: (من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار) ، هكذا مطلقًا من غير تقييد بتعمد.
الحديث الثالث:
(عن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره، فيبيعها، فيكف الله بها وجهه- وفي رواية: فيستعين بثمنها- خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه) .