فهرس الكتاب
الحديث الرابع عشر:
[عن سعيد قال: (والله إني لأول رجل من العرب رمي يسهم في سبيل الله عز وجل، ولقد كنا تغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لنا طعام إلا ورق الحبلة وهذا السمر، حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام؟! لقد خبت إذن وصل عملي) ، وكانوا وشوا به إلى عمر، وقالوا: لا يحسن يصلي] .
* في هذا الحديث من الفقه جواز أن يذكر الرجل بعض عمله الصالح إذا غمطه الجاهل، توقيًا بذلك من سوء القالة، لا تزكية للنفس.
* وفيه أيضًا دليل على جواز أكل ورق (109/ ب) الشجر عند اشتداد الجوع.
* وفيه أيضًا أن العبد الصالح قد يسلط عليه الفساق من يعضهه فيستنصر العاضه في دينه لا المعضوه.
والحبلة: شجر العضاه؛ والعضاه والسمر. نوعان من الشجر.
وتعزرني: توبخني على التقصير.