الصفحة 861 من 2650

وكان (70/ب) رجلًا بغشى الملوك ويصيب منهم، فقال عمر: يا رسول الله، إني رأيت عطاردًا يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك- وأظنه قال: ولتلبسها يوم الجمعة- فقال: (إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة) . فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحلل سيراء فبعث إلى عمر رضي الله عنه بحلة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة، وقال: (اشققها خمرًا بين نسائك) ، فجاء عم بحلته يحملها، فقال: يا رسول الله، بعثت إلي بهذه، وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت، فقال: (إني لم أبعث بها إليك لتلبسها؛ ولكني بعثت بها إليك لتصيب بها) . وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظرًا عرف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنكر ما صنع، فقال: يا رسول الله، ما تنظر إلي فأنت بعثت إلي بها، فقال: (إني لم أبعث إليك بها لتلبسها، ولكني بعثت بها لتشققها خمرًا بين نسائك) ].

* قد سبق ذكر هذا الحديث في مسند عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت