القول الأول: يجوز اتخاذها مستدلين بالأحاديث السابقة، ومن النظر، قالوا: إن اتخاذ لعب البنات يعتبر حاجة ماسة، وأمرًا لا بد من وجوده، وذلك من أجل تدريب البنات على تربية أولادهن في المستقبل، وتدبير شئون بيوتهن ولأن في ذلك من إدخال الفرح والسرور على قلوب الأطفال، واستئناسهم بها، وذلك يعود على قوة نموهم وحسن نشأتهم البدنية والعقلية.
ولأن هذه التماثيل ليست محلًا للتعظيم، بل إنها عرضة للإهانة في كل لحظة من اللحظات فهي لعبة كاسمها، ومن ثم لا يخشى من وجود هذا النوع أن يكون طريقًا وذريعة للوثنية والشرك ، وإنما يخشى ذلك في الصور التي تكون معظمة مقدسة ، انظر حكم الإسلام في وسائل الإعلام (ص: 65) ، وتربية الأولاد في الإسلام (ص: 902) وكتاب أحكام التصوير (ص: 241-260) .
وهذا القول هو مذهب جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء .
فقد ترجم ابن حبان في صحيحه (13/174) : ذكر الإباحة لصغار النساء اللعب باللعب وان كان لها صور .
وترجم النسائي في السنن الكبرى (5/305) إباحة الرجل اللعب لزوجته بالبنات .
وترجم أبو داود: باب اللعب بالبنات. انظر ح (4931) .
وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية.
انظر عمدة القارئ (12/40) .
وقال القاضي عياض في إكمال المعلم (7/447) : فيه جواز اللعب بهن، وتخصيصها من الصور المنهي عنها لهذا الحديث، ولما في ذلك من تدريب النساء في صغرهن على النظر لأنفسهن، وبيوتهن وأبنائهن، وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن ولم يعبروا أسواقها.
وروى عن مالك كراهة شرائها، وهذا عندي محمول على كراهية الاكتساب بها للبائع وتنزيه أولي المروءات عن تولي ذلك من بيع وشراء، لا كراهة اللعب بهن، وعلى الجواز بلعب الجواري بهن جمهور العلماء.اهـ