وقد صادف مع بدايات الثمانينيات الميلادية وتحديدًا في 1981 أن تولت إدارة الشركة أمريكية شابة تدعى جيل باراد والتي قامت بدورها بتنشيط الدعاية لـ"باربي"والتركيز عليها وإضافة العديد من الأصدقاء والاحتياجات لها ولعائلتها ( المكونة من شريك حياتها وطفليها ) وكلبها وقطتها وفرسها ..
وقد حققت شركة ما يتل من مبيعاتها واستثماراتها في ( باربي ) وما إليها مالم تحققه أي شركة أمريكية أخرى حيث قفزت مبيعاتها من 250 مليون دولار في 1985 إلى أزيد من 1,8 مليار دولار في 1998 محتلة المكانة الأولى في صناعة الألعاب الأمريكية .
2-لماذا"باربي"؟
لقد نشأت فكرة باربي في مجتمع غربي كافر ولذا جاءت الدمية مصطبغة بتلك الثقافة ومغذية لها ولذا ومن منطلق أن لا غرابة أن يدعو كافر إلى كفره فإن"باربي"أصبحت - وبأسلوب عملي تلقيني - الداعية إلى أخلاقيات وثقافة الغرب المنحرفة سواء كان ذلك همًا تبشيريًا للشركة المصنعة"ما يتل"أو كان وضعًا فرضته ثقافة"المكان""والمتمكن".
ثمة ملاحظات:
1-إن الطفل في السنوات الأولى من عمره يتعلم بشكل تلقائي وباستجابة عاطفية مباشرة لأحداث المكان الذي يعيش فيه وللمؤثرات الطبيعية حوله وأهمها ألعابه وأدواته مما يؤثر بشكل مباشر في مستقبل حياته وصياغة شخصيته . لقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن 80% من شخصية الطفل واتجاهاته تتحدد في السنوات الثمان الأولى من عمره ..
2-لقد أدركت الشركة المصنعة أهمية الانتقال إلى العالمية لـ"باربي"فجعلت بعض أصدقائها من السود بينما جعلت فرسها عربيًا وكلبها فرنسيًا..الخ
مما يعنى رغبة"مايتل"بعولمة الدمية واحتياجاتها..
ومحاولتها الدخول إلى قلوب أطفال العالم بالثقافة الأمريكية ولكن من خلال بعض الاحتياجات والمسميات التي تغري أطفال الأماكن الأخرى .
3-ثقافة وحياة باربي:
باربي فتاة أمريكية سافرة تعكس حياة الأمريكيات في الثمانينات ...