وقد ذهب بعض المعاصرين إلى ترجيح لعب البنات إلا أنه قيد ذلك بكونها من الخرق والعهن والصوف، فإن كانت من البلاستيك فلا تجوز، والذي يظهر والله أعلم أن مادتها ليست هي السبب في الرخصة حتى يقال: إن كانت من شكل العرائس الموجودة الآن فهي حرام، وإن كانت من غير شكل العرائس فهي حلال، وإنما لحظ الشارع حاجة الطفل إلى هذا النوع من اللعب، بصرف النظر عن مادة صنعها، ثم لو كان هذا مؤثرًا لجاء الشارع في تقييده بأن تكون من الخرق، أو من العهن، فهذا بيان واقع لا يقيد النصوص، ثم إن تحريم الصور هو غالبًا من باب تحريم الوسائل فهو محرم لغيره ، لأنه قد يكون ذريعة إلى الشرك، وما كان محرمًا لغيره قد تبيحه الحاجة، كما أباحت الشريعة الوقوع في ربا الفضل لمجرد التفكه في بيع العرايا، وذلك لكونه محرمًا لغيره، لكن يجب الحذر من اللعب الغربية التي تحاكي صورة الإنسان تمامًا , بل وتتكلم وتضحك وتبكي .. وتحكي ثقافتهم الاجتماعية والفنية , وترتبط بدينهم وتاريخهم وعاداتهم, وهي من أعظم الوسائل تأثيرًا في النشء , وتغييرًا لمفاهيمه , وسلبًا لتميزه .
وقد رأيت أن ألحق بهذا الموضوع تعليقًا مختصرًا على الدمية الأمريكية الشهيرة ( باربي ) ليدرك القارئ حجم الخطورة من هذه التماثيل والدمى المستوردة .
ملاحظات وإيضاحات حول الدمية باربي (Barbie )
1-البدايات:
قبل أزيد من أربعين عامًا قامت شركة أمريكية متخصصة بصناعة الألعاب واسمها ( ما يتل ) بإنتاج دمية شقراء اللون تمثل صورة شابة غربية في العشرينات من عمرها .. ويظهر أن الهدف من إنتاجها كان تجاريًا بحتا ..
وحققت الدمية ( باربي ) نجاحًا تجاريًا كبيرًا في الولايات المتحدة وبلدان أخرى مما أغرى الشركة بتوجيه مزيد من العناية باللعبة واستثمار نجاحها بشكل أفضل ..