فهرس الكتاب
3 -ما رواه أبو سيارة، قال قلت يا رسول الله إن لي نحلًا:"قال أدّ العشر، قلت يا رسول الله أحمها لي فحماها لي". (76)
4 -ما روى عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في كل عشر أزقاق زق". (77)
5 -أن النحل يتناول الزهر والثمار وفيها العشر فكذلك يجب العشر فيما يتولد منها. (78)
6 -أن العسل يكال ويدخر فوجب فيه الزكاة كالحبوب والثمار. (79)
القول الثاني: لا زكاة في العسل:
ذهب المالكية والشافعي في الجديد وابن حزم إلى أنه لا زكاة في العسل وبهذا قال ابن أبى ليلى وابن المنذر ونسبة ابن تيمية إلى الإمام أحمد. (80)
وقد استدل أصحاب هذا القول لما ذهبوا غليه بما يلي:
1 -ما روى عن طاووس أن معاذًا أتى بوقص من البقر والعسل فقال رضي الله عنه كلاهما لم يأمرني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء. (81)
2 -ما روى عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل قال: قلت ما عندنا عسل نتصدق منه ولكن أخبرنا المغيرة بن حكيم أنه قال ليس في العسل صدقة فقال عمر عدل مرضي فكتب إلى الناس أن توضع يعني عنهم. (82)
3 -ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال:"ليس في العسل زكاة". (83)
4 -قول الترمذي:"ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شئ والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم". (84)
5 -قياس العسل على اللبن بجامع أنهما من نتاج الحيوان ولا زكاة في اللبن باتفاق فكذا ينبغي أن يكون الحال في العسل. (85)
سبب الخلاف والرأي المختار:
إن الناظر في أقوال الفريقين يدرك أن سبب الخلاف في زكاة العسل عائد إلى نظرة كل فريق للأحاديث الواردة فمن رأى أن بعضها يقوي بعضا وقد تعددت مخارجها واختلفت طرقها ومرسلها يعضد بمسندها أخذ بها وأوجب الزكاة في العسل.
ومن رأى ضعفها لم يأخذ بظاهرها ولم يقل بزكاة العسل. ويرى ابن حزم وهو من القائلين بعدم زكاة العسل إضافة إلى قوله بضعف الأحاديث وإنها لا تنهض للاحتجاج بها أن الأحاديث الصحيحة التي ذكرت أصناف