فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 24

1 -إن الزكاة متعلقة بعين الزرع لاختلافها باختلافه بالكثرة والقلة والجنس فوجبت على مالكه والمستأجر هو مالك الزرع.

2 -قياس تأجير الأرض للزراعة على تأجير الدكان فصاحب الدكان تلزمه أجرة الدكان وزكاة التجارة وكذا الحال بالنسبة لتأجير الأرض الزراعية فأجرتها تلزم المستأجر وهي حق للمالك وعشر ناتجها يلزم المستأجر أيضا وهما حقان لا يمنع أحدهما الآخر.

3 -إن الشارع قد رتب في أجرة الأرض النقدين فلا يكون فيها عشر حتى لا تزكي مرتين.

القول الثاني: الزكاة على المؤجر:

وهذا هو قول أبى حنيفة فانه يرى إن زكاة الأرض الزراعية المؤجرة واجبة على مالكها ووجهة نظره فيما ذهب هي إن الأرض كما تستنمى بالزراعة تستنمى بالإجارة فكانت الأجرة مقصودة كالثمرة ويكون النماء للمالك معنى ولذا فان الزكاة واجبة عليه.

ويعلل ابن رشد سبب الخلاف في هذه المسألة بقوله (والسبب في اختلافهم هل العشر حق الأرض أو حق الزرع .. فذهب الجمهور إلى انه للشيء الذي فيه الزكاة وهو الحب وذهب أبو حنيفة إلى انه للشيء الذي هو اصل الوجوب وهو الأرض(139) .

إعارة الأرض الزراعية:

ويلحق بمسألة تأجير الأرض للزراعة إعارتها فهل يقوم الذي استعار أرضا وزرعها بإخراج زكاة ما زرع أم أن المعير هو الذي يخرج الزكاة؟

الذي عليه المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية في المعتمد عندهم هو أن الزكاة على المستعير لأنه هو المستفيد صورة ومعنى والمعير لم يأخذ عوضا عن ذلك.

لكن الإمام أبا حنيفة - وفي قول رواه عنه ابن المبارك - و الإمام زفر بن الهزيل قد ذهبا إلى القول بان زكاة الناتج على المعير لإنه أقام المستعير مقامه (140)

رأي الشيخ القرضاوي في زكاة الأرض الزراعية المؤجرة:

يرى الشيخ القرضاوي في هذه المسألة رأيا لم ينقل عن غيره من قبل وهو اشتراك المؤجر والمستأجر في المقدار الواجب في الزكاة حيث يقول:"إن العدل أن يشترك الطرفان في الزكاة كل فيما استفاده فلا يعفى المستأجر إعفاءا كليا من وجوب الزكاة .. ولا يعفى المالك إعفاءا كليا ويجعل عبء الزكاة كلها على المستأجر .. الخ (141) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت