فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 24

فيكون النصاب 2.172×300=651.600 كغم أي ما يعادل 652 كغم تقريبًا.

المطلب الخامس

ضم المزروعات المختلفة تكميلًا للنصاب

اتفق الفقهاء على أنه لا تجمع الأجناس المختلفة من الثمار للحصول على النصاب. ومثلوا لذلك بالتمر والزبيب فقالوا لا يجمع التمر مع الزبيب من أجل تكميل النصاب. وقد ذكروا الإجماع على ذلك. (40)

واتفق الفقهاء على جمع أفراد النوع الواحد في النصاب حيث قالوا تجمع أنواع الزبيب بعضها إلى بعض، وتجمع أنواع البر بعضها إلى بعض وإن اختلفت في الجودة والرداءة، وذلك لأن الاسم الواحد يجمعها، فاسم البر يجمع أصناف البر، واسم التمر يجمع أصناف التمر. (41)

وقد اختلف الفقهاء، في ضم أجناس الحبوب بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، على عدة أقوال هي:

القول الأول:

لا يضم جنس من الحبوب إلى غيره، ويعتبر النصاب في كل جنس منها منفردًا. بهذا قال الشافعية وأحمد في رواية وأبو يوسف في رواية محمد عنه، وهو قول عطاء و مكحول وابن أبي ليلى و الأوزاعي والثوري والحسن بن أبي صالح وشريك وأبي عبيد وأبي ثور. وهو قول الظاهرية.

وقد استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

1 -ما رواه سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحال في البر والتمر زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق، ولا يحل في الورق زكاة حتى يبلغ خمسة أواقي ولا يحل في الإبل زكاة حتى تبلغ خمسة ذود. (42)

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نفي الزكاة عما لم يبلغ خمسة أوسق من البر، فبطل بهذا إيجاب الزكاة فيه على كل حال مجموعًا إلى الشعير أو غير مجموع. (43)

2 -إن من المتفق عليه أنه لا يجمع التمر إلى الزبيب، وما نسبة أحدهما من الآخر إلا كنسبة البر من الشعير. فامتنع جمع البر مع الشعير قياسًا عليه. (44)

3 -القياس على الثمار والمواشي، فكما لا يصح الجمع فيها بين الأجناس المختلفة فكذا لا يصح الجمع في الحبوب بين الأجناس المختلفة من أجل تكميل النصاب. (45)

4 -لأنها أجناس يجوز التفاضل فيها فاعتبر النصاب في كل جنس منها منفردًا ولا ... يضم بعضها إلى بعض. (46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت