فهرس الكتاب
إنّ العولمة تصدّر للناس الإلحاد والفساد الخلقي والفوضى الجنسية والشذوذ والانحراف، وتفرضه في مؤتمرات عالمية، بينما الإسلام حريص كل الحرص على تطهير الناس من الدنس الروحي والأخلاقي، ليرتفع الناس إلى المستوى اللائق بالإنسان...إن النموذج الحضاري الذي تقدمه العولمة يشكل فتنة كبيرة للناس، لأنّ فيه من ألوان التقدم المادي ما هو نافع حقيقة للناس، ولازم لهم ليرتفع مستواهم الحياتي، ولكن فيه في الوقت ذاته انتكاسات روحية وخلقية تهبط بالناس إلى درك أحط من الحيوان..والناس-لهبوطهم إلا من رحم ربك- يأخذون الأمرين معًا، على أنهما معا هما التقدم والرفعة والرقي !! ومن أجل ذلك لا يحسون في لحظة الانتكاس أنهم منتكسون، بل يظنون أنهم ماضون في طريق الرفعة ما داموا يمارسون ألوان التقدم التي تتيحها هذه العولمة. (1)
2-الاختلاف في طبيعة المنهج: فمنهج الدين مبني على الإيمان والتسليم، والمتابعة والانقياد لجملة أصوله وأركانه، والتطبيق العملي لتشريعاته وأحكامه.أما العولمة فقائمة الرفض من الشعوب، ولذا قابلت مؤتمراتها بالمظاهرات والمسيرات التي تعبر عن الرفض المطلق للعولمة، والعولمة-كما سيأتي في بيان أهدافها الدينية-وتدعو إلى محاربة الدين الحق بما فيه قيم وأخلاق ونظم وتشريعات.
(1) - المسلمون والعولمة:محمد قطب-بتصرف- ص31-33. (الكتاب موجود على شبكة المعلومات الدولية) .