الصفحة 56 من 69

ورحمة الرسالة الإسلامية تشمل ذوي العاهات والإعاقات، والأرامل والأيتام فإنّ الرحمة تتأكد في حقهم، فهم يعيشون في الحياة بوسائل منقوصة تعوق مسيرتهم، وتحول دون تحقيق مقاصدهم، ولذا فقد تضيق صدورهم، وتتحرج نفوسهم، فلقد قيدتهم عللهم، واجتمع عليهم حر الداء مع مرِّ الدواء، فيجب الترفق بهم، والحذر من الإساءة إليهم، أو الاستهانة بمتطلباتهم، فإن القسوة معهم جرمٌ عظيم، يقول الله تعالى: ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) سورة النور:61. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وأحسبه قال:كالْقَائِمِ لا يفتر، وكالصَّائِمِ لا يفطر). (1) "

(1) - رواه البخاري 2/2273، رقم5661، باب الساعي على الأرملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت